مجلة البوصلة

أيُّهَا الأزْرَقُ
الكاتب عبدالكريم الطبال   
الأربعاء, 17 مارس 2010 02:40

مَيْلاً إليْكْ

كانَ اَلعُرُوجُ إلَى البَعِيدِ

وَكُنْتُ أرْفُضُ

مَا تُرِيدُ لِيَ الْجِهَات ُ

وَمَا تُرِيدُ  لِيَ المَحَطَّاتُ القَريبَة ُ

مَا تُرِيدُ لِيَ الطُّيُورُ الوَاقِفَاتُ

عَلى ذُؤَابَاتِ المَسَاءْ

 

 

 

مَيْلاً إليْكْ

أسُكُّ فِي جَسَدِي الطَّرِيقَ

أغُضُّ الطَّرْفَ عَنِّي

لا أطِيقُ الصَّبْرَ عَنْ هَوَسِي

فَأمْشِي فِي الثلوُج ِ

عَلى الرِّمالِ الحُمْرِ

فَرْدًا

لاصَدًى يُفْشِي إليَّ

الصَّوْتَ

لامُهْرٌ يُرَفْرِفُنِي

إلَى أبَدٍ

وَلا كَأسٌ تُتَعْتِعُنِي

فأنْسَى مَا أرِيدْ

 

 

مَيْلاً إليْكْ

كَانَ الغِيَابُ عَلى تُرَابِ المُسْتَحِيلِ

هُوَ الأقَامَة ُ فِي الحَنِين ِ

هُوَ الصَّلاة ُ

وَكانَ هُوَ الحِبْرَ فِي سِفْر ٍ

أرَتِّله ُ

مَدَى اللَّيْلِ الطَّوِيلْ

 

 

 

مَيْلاً إليْكَ

أرَاكَ خَطْفًا

فِي ازْرِقَاقِ الضَّوْءِ

حِينَ تَمُرُّ فِي قَلبِي

القَصِيدَة ُ

فِي اشْتِعَالاتِ المَنَابِع ِ

فِي ارْتِعَاشَاتِ الغُرُوبْ

 

 

 

مَيْلاً إليْكَ

ألفُّ فِي كَفِّي

سُوَيْعَاتِي القَلِيلة َ

آخِرَ الأنْفَاس ِ

انْثرْهَا شَتَاتًا

فِي الرِّيَاحِ

لِكَيْ أخِّفَ

لِكَيْ أصِيرَ

بِلاَ تُرَابٍ

فِي طَرِيقِي

لاَ أضلُّ وَلاَ أحَارْ

 

 

==================

عبدالكريم الطبال

شاعر من المغرب

فبراير 2009

هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته

 

 
من يقرأ قصيدة النثر؟..