| العالمُ من ثقب الباب وقصائد أخرى |
| الكاتب عبدالسلام الكبسي |
| الأربعاء, 17 مارس 2010 01:45 |
|
الشاعر يرسمُ في الليل ، ملاكاً يتعذ بْ إنساناً مصلوباً بالحبْ وجهَ حصانٍ أشهبْ للموت تأهبْ مدناً ممطورةْ وقرىً مشطورةْ أسواراً خربهْ وحصوناً تتبعثر بالأبوا بْ دمرها النسيانْ
فيها صورٌ وعيونٌ وقلوبٌ من خشبٍ ونحاسٍ, لا يدركها إسفارُ الصبحِ ولا تُحسنُ من لغة العالم غير البوحْ صنعاء , 16/11/1992 ليلُ القصيدة لكي أقولَ الشعرَ يلزمني الرفض لتاريخٍ من الخطوات الماكرةْ وشيءٌ من الجنونْ والنفيُّ الأليمْ يلزمني ذاكرةٌ مغسولةٌ سبع مراتٍ إحداهنَّ بالوأْد الحميمْ يلزمني مطاردةُ الليل , والصقيع البحث عن موتٍ لقيطْ أ لتحفُ النيرانَ , أقطنُ الثقوب كتنينٍ بدائي , جسدَ الخرافةْ أمتطي أعنّةَ المرايا وشقوقَ الدخانْ صهوةَ جرحٍ قادمٍ وغريبْ دمي أخضرٌ صوتي يؤرخ النزيفَ ما بي مسٌّ ولا أ صابني ماردٌ من مارجٍ , من نارٍ ولا درات الكأسُ .. أعلم أني قد بدأ تُ اللعبَ بكرةِ النارِ يلزمني الآن أَنْ أبدأَ بدايتي كلمةٌ محظورةٌ, إمرأةٌ تخرجُ من ثقب الريحِ عريها باذخٌ وكريمْ تبدأُ لتنتهي أزمنةٌ من غبارٍ ودمْ وأجنحةٌ لا تقاوم الرياحَ في ليلِ القصيدةْ . صنعاء , 30/1/1993
تهويمةُ القاتِ القاتُ سنبلةُ الرؤى , تهويمةُ الأحلامِ , والسفرِ اللذيذ على بساط الصافناتِ الخيلِ . أزمنةٌ تكرُّ من المخابئ كالدخانِ , كأَنَّ أخيلةَ المرايا في هزيع القا تِ , في النفس الأخيرِ من المداعةِ كركراتُ الجن ألقتْ شوقها سفراً وغادرت الدوائرَ , أَسْرَجَتْ رمانةً للحلم,ألقتْ في تلاوين التأمل نجمةَ الخدر اللذيذ . فهل يقاسمنا سليمانُ القلائد , والأحاجيَ واللبانَ:عريمَ رائحةٍ تداعتْ في الشقوق , كأنهُ السحرُ المبينْ . صنعاء 12/9/1995 العالمُ من ثقب الباب "1" وطني محفوفٌ بالخوفِ بعيدٌ عن أشواق العصرِ ، بعيدٌ جداً جدا .. تركَ المركب َ للقرصان ِ ، وغادر َ عبر " القات " العالم َ ،من ثقب البابِ ، وأسرج َ عند بزوغ الشمس ِ , هروبا ,ً خيله ْ . وطني حين " يخزن ُ " لا يسأ ل ُ القات ُ يكور ُ في الليل ِ له ُ قمراً يعشقه كالمجنون وينشد ُ فيه الأشعار َ القات ُ يحرره ُ من سلسلة ِ الآهات ِ يخدره ُ إن ْ أنّ ، وفكر َ في تحريك ِ " المدكى " يبني جنات ٍ تجري في فخذيها الأنهار ُ ، قصوراً باذخة ً ومراكب َ فارهة ً ،ريشاً ، حوراً عيناً ، مدناً من ياقوت ٍ ، أرصفةً تفترش ُ الليمون َ وأوراق التوت ِ بساطاً لازوردياً وحريراً من أجنحة الطير الأخضر ْ وطني ، قبل النوم ، طموح ٌ كسرة ُ خبز ٍ , عند الحاجة , يمضغها, ثم ينام ْ تزعجه ُ الأسئلة ُ ، الضوءُ وحقُ الإنسان ، كما الإنسان ْ . "2" إسأل ْ ما أمكن َ, ثم أسأ ل ْ عالمك القادم زوبعة ٌ تركض ُ عبرَ الأزمنة ِ الضالة ِ عبر الأحجار ِ المدفونة في فوهة ِ البركان ْ وحصون ٌ تتهاوى خلف َ الليل ِ ، وأ فئدة ٌ تترك ُ قامتها للريح ِ وترحل ْ من شد لسان َ الشاعر ْ ؟ مَن ْ أكل الأكباد َ الحرى كالقمح المحروق وأعواد ِ الصحراء ْ ؟ من نحر الخيل َ ، وحطم أسرجة َ الفرسان ، ومن أبقى أثراً ، وشماً لعظامٍ وبقاياً أفعى ، في كل زقاق ٍ وعلى كل جدار ٍ يستهوي الأطفال َ المحرومين ، كما الشاعر ِ ، في رسم ِ الأحلام ِ وعدَّ الأيام ِ ؟ من أفزعهم في مرقدهم ، وحليب أمومتهم ؟ من شن عليهم ، يوماً ، حرب َ المعتوهين وقطاع الليل ِ وأ وجارِ الشاذين الجهل ْ ؟ من دافع عنهم ْ ؟ من طببهم ْ ؟ حملوا معهم شرخاً في العين ، وفي الذاكرة الأجمل ْ حملوا معهم قتلى ، طلقات ٍ , صوراً شائهة ً تشهق ُ باستمرارٍ ، أرتالاً من خشب ٍ مهترىء ٍ وحديدٍ محروق ٍِ ، وأزيزاً ، وركاماً من تبريرات ٍ تستودعهم جُبّاً كقطيع ٍ أظلم َ ، في ا لصحو ، تسفّل ْ . "3" إسأل ْ , لو حرموك من الصمت , فماذا تفعل ْ ؟ لو قالوا لك يوماً : إسأل ْ . هل تسأل ْ ؟ الرباط , 15/11/1995
عبدالسلام الكبسي شاعر يمني
|