| فصول من مواجيد الأمير الغريب |
| الكاتب عبدالله باكرمان |
| الأربعاء, 02 ديسمبر 2009 02:04 |
|
قلت : إنك كنت الأمير الغريب الذي أعشبت في خطاه المرايا الأمير الغريب الذي شذَّبته الأعاصير... أورق فيه الحنين.. . . . . . قلتَ : إنك أنشودة في فم الريح، شبَّابة الوجد، أجنحة البرق، سجادة الرعد، نقش على كف ذاكرةٍ، وتعاويذ أغنيةٍ مزمنة.. . . . . .
قلتَ: إنك منذ وقفتَ على باب قيصر ذات زمانٍ لتطلب مالكا نأت عن غصونك كلُّ الطيور الشوادي تشتتَ في الأرض ، تاهت خطاك وصارت بلادك قفرا، وحزنك دهرا، وقلبك جمرا ، وحلمك قهرا، وصبرك عمرا . . وصرت الأمير الضلِّيل الغريب . . . . . . . . قلتَ : إنك سافرت في الأرض ، قامرت ، غامرت ، نادمتَ كلَّ المدائن ، هادنتَ زهو المدى وصهيل الزمان الجموح. . . . . . . . قلتَ: إنك حاولت أن تتهجّى النجوم البعيدة أن تلبس الخنجر السبئي وأن تقتفي أثر المدلجين إلى غسق في مرافئ الهديل . .
على شغف رحت ترسم مملكةً حرةً لا تهادن غير قوافي السنا هكذا كان قلبك وهجاً يبوح بأسراره كان فيضاً حييّاً يخط مساراته في ديار الحبيب ويشعل وجد القصائد كان نديّا كنافذة العشق يتلو فصول المحبة برقاً شجياً يحن لقافية الوعد والوعد درب بعيد وشوق عنيد . . . . . . . . . قلتَ : إنك مازلتَ تبحث عن قمر موغل في البراءة عن هاجس أخضرٍ ، وطن أبيض كالطفولة كالحلم كالمطر الغض ، مازلتَ تبحث عن دهشةٍ في جبين المدى أيهذا الفتى . . . مسك الجرحُ ، أم مسّك القرح أم هدّك السيرُ في موكبٍ من رماد السنين أيهذا الفتى . . أيها المرتدي قلق الراحلين، شجن التائهين، غبشاً كاليقين ، كرنفال الأنين . . . . . أيهذا الفتى . . يا سليل النجوم ، خدين الهموم ويا حاملاً بيرقاً من غصون الندى ( وردةً وكتاباً، ونهراً من الحبر ) ، أنشودة ثرةً ذكريات لها ألف بابٍ وباب . . . . . أيهذا الفتى . . شفّك الوجدُ، أم عقّك المجدُ هاأنت تذرف عمرا وتنزف صبرا وتقرأ كفً السماء لعل السماء تجود عليك بشدو رؤاك لعل نهاراً يبوح بأسراره في مداك . . .
2/6/2009م
|