مجلة البوصلة

 

Facebook Twitter Google Bookmarks RSS Feed 
" تعبير" جديد عيد الخميسي
إصدارات
الكاتب المحرر   
الثلاثاء, 06 أبريل 2010 21:45

 (تعبير) هو الكتاب الشعري الجديد للشاعر السعودي عيد الخميسي، وقد صدر أخيراً عن النادي الأدبي في حائل ومؤسسة الانتشار العربي- بيروت في 87 صفحة.  الكتاب هو الرابع للشاعر الذي أصدر  سابقاً (كنا)، ( البوادي)، (جملة لا تناسب القياس). يضم الكتاب نصاً شعرياً طويلاً في تسعة وثلاثين مقطعاً. إهداء الكتاب  كان إلى (الشيخ عبدالغني إسماعيل النابلسي، المتوفى عام 1143هـ) ومن الديوان نقرأ:


هِيَ صِناعَةٌ لِلزَوالِ، كَلامٌ بَاطِلٌ في النَقْص.

 

 

هَذِه القَصِيدَةُُ لا وَزْنَ يَضْبِطُ  هَذْرَهَا وَيَجْعَلُها تَتَوَقَّفُ فيما تَقُولُ. هيَ في كِتَابِها صَريْرُ بابٍ في سَاحَةٍ يَعْبُرُهَا السَّابِلَةُ.

كِتَابُها خَبَرٌ مَشْهورٌ وإِنْ كَانَ لَيسَ مَطْوياً في يَدِ غُلام. الكِتَابُ لَيسَ مَخْتوماً وَلا أَبْيَضَ. قَصَّاصُ أَثَرٍ يَجْلِسُ مُنْحَنياً عَلى كُرْسيٍ خَلْفَ بابٍ. وَهو لا يُدَوِّنُ  الكِتَابَ بِجَلالٍ  بَلْ  يَتَتَبَعُ بِخَطٍ رَدِيءٍ سُعَالَه وَتَصْحيفَه. وَقَدْ يَحُكُّ جِلْدَهُ حَتَّى يُدْمَى.

 

التَعْبِيرُ انْتِقَالٌ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ، فِي إِنْشَائِهِ ضِيقٌ إِنْ تَوَقَفْتَ عِنْدَ الْمُشَاهَدَةِ وَارْتَوَيْتَ مِنْ مَوضِعِ الْعَينِ، فَالضَمِيرُ فِي الرُؤيا أَقْوَى مِنَ النَظَرِ. المُشَاهَدَةُ لا يَنْقُلُهَا مَثِيلُهَا: يَنْزِعُ بِهَا الكَلامُ وَهُمَا كَشَجَرَةٍ تَطْلَعُ فِي الجَحِيمِ وَأُخْرَى قُرْبَ يُنْبُوعٍ. وَهِيَ لا تَأتِي عَلَى مَحْضٍ أَبَداً. تُصَبُّ فِي الضَمِيرِ وَتُحْتَبَسُ فِيه وَقَدْ يَعْتَوِرُهَا الكِتْمَانُ أَوْ يَغْشَاهَا مَا يَغْشَاهَا مِنَ الخَشْيَةِ وَالْيَقَظَةِ. وَفِي ذَلكَ اتْسَاعٌ حَيثُمَا ذَهَبْتَ وَلَمْ يَسْتَرِقْكَ ظِلُّ شَجَرَةٍ أَوْ سَيفٍ.

العِبَارَةُ قِيَاسٌ وَتَشْبِيهٌ وَظَنٌّ. وَالعَابِرُ لا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْتَعِينَ عَلَى عِبَارَتِهِ بِزَجْرٍ فِي اليَقَظَةِ يَزْجُرُهُ وَلا بِقَالٍ عِنْدَ ذَلِكَ يَسْمَعُه. المَنَامُ لا يُدَاخِلُهُ مَجْهُولٌ. يَحْوِي الثِّمَارَ وَالتَوَارِيْخَ وَالأَشْوَاقَ مُشْتَبِكَةً بِالْمَخْلُوقَاتِ وَالْمَخَاوِفِ: الْحَيَّةُ إِذْ تَطْلَعُ مِنْ إِحْليلٍ، الذُبَابُ وَقَدْ صَارَ بِحَجْمِ الذِّئابِ وَطِبَاعِهَا، آدَمُ مَذْبُوحاً، الشَّجَرُ كَسَاهُ الشَّعْرُ، الجِبَالُ يَقْتَادُهَا النَّاسُ فِي خُطَامٍ، السَّمَاءُ مَكْسُورَةَ الزُّجَاجِ تَتَدَلَّى مِنْهَا السَّلاسِلُ. لا يَدْخُلُ السَّهْوُ مَنَاماً. المُبْهَمُ لا بَابَ لَه.

 

 

حاليا يتواجد 4 زوار  على الموقع

ص.ب 132 أصيلة 90050 المغرب
212662869513+
212673916118+
alboussala@gmail.com

تحرير
إدريس علوش
  & محسن العتيقي

Webmaster & Graphique

مشاركة
Facebook Image
من يقرأ قصيدة النثر؟..