مجلة البوصلة

عزيز الحاكم يجلس على "مقعد بين حلمين"
الكاتب المحرر   
الأربعاء, 17 مارس 2010 02:50

وقع عزيز الحاكم على حضور لافت كمترجم وكاتب نصوص مفتوحة ذات نكهة خاصة ، قبل أن يخرج على المشهد الشعري المغربي عام 2000 بديوان موسوم ب"عطر الذاكرة". وهاهو اليوم يعود ليطرق باب القريض مرة أخرى بمجموعة شعرية اختار لها عنوانا جميلا هو " مقعد بين مقعدين" صدرت مؤخرا عن منشورات بيت الشعر بالمغرب في قطع متوسط ولوحة جميلة على الغلاف لأحلام المسفر.


تتكون المجموعة من 18 نص شعري موزعة على 130 صفحة. ويلامس الحاكم في أغلب قصائده أفقا سورياليا لايكسر من سطوته وسخريته السوداء المبطنة سوى غنائية يمليها على الشاعر حزن شفيف وحنين إلى ما ليس يستعاد .

 

 

تجوال الشاعر في مدن غربية كثيرة طبع قصائده بميسمه وهو ما جعله يثبت في الصفحة الأولى أن نصوص الديوان كتبت على امتداد 37 سنة و14 مدينة مع مقتبسة لروني شار.

نقرأ في قصيدة " في ضيافة دالي" :

 

أسقط

في بطن الحلم

محتضنا

أنياب نمور سوداء

وحولي

سمك طائر

يتهيأ لانتهاك كل المسرات

هي ذي محافل الليل

تتراقص في بساتين"فيغويراس"

والبراكين تطفو

على سطح النهار

وأصابع الشيطان

تقود خطاي

إلى زورق"غالا"

فأندس

بين الصحن والتفاحة

كي أعيد الخنجر

إلى مضجعه

وأشرب من الكوب المترنح

ترياق النباهة

منتشيا

بتأمل وجهي المنحوت

مثل معبد بحري

غلى ظهر الكون.

 

 ( عن جريدة " الأحداث المغربية" السبت /الأحد 6/7 مارس 2010)

 

 
من يقرأ قصيدة النثر؟..