|
الكاتب رانة نزال
|
|
أبعد من عمر، وأدق من رحلة، وأقرب إلى عمق، وأمطر من سحابة، لربما هكذا يمكنني أن ألج عالم "لكم أنتِ بي/ نكهة وطن"، إذ لست متأكدة تماماً ما يمكن قوله في كتابة لا قول بعدها، إذ هي تستكمل تحضيرك، وتستنفر أعصابك، ثمة تقودك في سلاسة إلى حيث تشاء لتتركك عقب حرفها الأخير هكذا إما معلقاً – بالأسئلة – من عرقوبك، أو مغزغاً من الشحنة التي أصابتك، فالأسئلة الاستنكارية في المادة الكتابية تحمل في طياتها كُلَّ الأجوبة، لذا أنت هنا في حال هو حالك مع أي مقال صحفي تقرأ، بل ما يفعله المقال العجالة، التبعثر والتنقل من فكرة إلى فكرة مربوطة حسب الكاتب، والانشغال بهمٍّ جمعي قاتل ساحق ساخن كما هو الحال في الشأن السياسي أو الاقتصادي أو المعرفي، أو أنت محمول دونما جفار عبر افتتاحيات المقالات المختلفة لتعرف ما يُمرّ به الكاتب حبّاً أو هجراً، ميلاً أو بغضاً حسب ما يحصل معه ويقرر أن يطلعك عليه.
|
|
الكاتب أحمد بنميمون
|
|

قراءة أولية في ديوان (عواصف العشق)*
للشاعر: السعيد بن سعيد
1- بدءاً، لابد من وقفة أتأمل فيها هذا العمل من الخارج: مستنطقا ثلاثة عناصر يحملها الغلاف الأول للكتاب، العنوان واسم الشاعر واللوحة، فـ ديوان (عواصف العشق) عنوان غني بإيحاءاته، تحيلنا لفظة (عواصف) فيه إلى كتاب (العواصف) لجبران خليل حبران الذي تدين له الكتابة الشعرية العربية الحديثة بما أشار إليه من إمكانيات التجديد والثورة الأدبيين، والتمرد على الأساليب التقليدية والأشكال الشعرية الموروثة،
|
|
الكاتب غريب عسقلاني
|
|

أوجاع الذاكرة والقراءة الموازية
قراءة في رواية أوجاع الذاكرة للكاتبة الجزائرية جميلة طلباوي
عند العتبة الأولى
في روايتها "أوجاع الذاكرة" الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب دمشق/2008, ترصد الكاتبة الجزائرية جميلة طلباوي حالة النزف الإنساني عند ذهول اكتشاف الحقائق, فتبحر في ثنايا الذات في حال التداعي والتشظي, بالتقاط ترددات وأصداء حكاية تحدث كل يوم في مجتمعاتنا العربية, نتيجة لتغلب حسابات العقل الصارم على حاجات الروح ومتطلبات العاطفة, عند تكوين الأسرة, واختيار شريك الحياة, فيطفو التناقض المخبوء خلف ستائر التجمل والتبرير على السطح صراعا قد يقود إلى الانفصال, أو يزيح الحياة إلى منطقة
|
|
الكاتب عدنان الظاهر
|
|

قراءة في " إعتقال الغابة في زجاجة"
مجموعة قصصية للقاص المغربي أنيس الرافعي
تحذير غير خطير
على قارئ نصوص هذا الكتاب ـ القنبلة الذرية / عيار قنبلة هيروشيما ـ أنْ لا يرجو مُتعةً في قراءتها ولا أيَّ ضربٍ من ضروب التسلية وأنْ لا يتوقع شعوراً ببهجة أو مسرّةٍ بل ، عليه أنْ يُعدَّ نفسَهُ جيّداً لرحلة شاقّة من التفكير العميق وبعض التوتر والقلق والإحساس بالنقص جرّاءَ الشعور بالتخلّف وراءَ كاتب هذه النصوص . على القارئ أنْ يظلَّ يلهث ويظمأ وربما يسعل في صدره ويتعثر في خطوه وهذا ثمن وضريبة الدخول في مغامرة التصدّي لكتابات أنيس الرافعي
|
|
الكاتب مها بكر
|
|

هو الشاعر الذي يحتفل باللغة، يتفحصها ويُنقّبُ بين كنوزها، اللغة المطعمة بنبرات الفرح والمنبعثة من عاطفةٍ قوية، يتعانق معها كأنه مكتشفها، يرتقي بها إلى حدّ العشق الصوفي، يكتب الوصل ما بينه وما بينها وبين العالم، ننجذب إلى الدفء الذي يعمُّ أرجاء سطوره، الدفء الذي يُزعزعُ به ركود اللغة حينما تخون، يجعلها تحسُّ به وتتنفّس رؤاه وعبق وجدانه الحي، هو الشاعر الحالم، يبني عوالمه الأخّاذة طوبةً طوبة من وحي صمته المفعم بالأصوات، هو الذي يحوّل العزلة إلى فضاءٍ تنهضُ منه القصيدة فارعة، مضاءةً بروح الشعر، بروحه.
|
|
الكاتب حبيب مونسي
|
|

من لغة الهذيان إلى هذيان اللغة
قراءة في كتابات الأعرج واسني
قد يكون العنوان الذي اصطنعته لمقالتي قريبا مما يصنعه أهل الصحافة، غير أنني أجد نفسي مضطرا لذلك، حينما أحاول الاقتراب من الرواية الجزائرية قراءة، فأصاب بضرب من الدوار وأنا أتزحلق من سطر إلى سطر، ومن صفحة إلى أخرى، باحثا عن حكاية تحملها اللغة، وما يتبع ذلك من رؤى وصور، وقيم، وفلسفة للحياة ورؤية للعالم... وما شئنا من المصطلحات التي ترتبط بالفعل السردي عموما. غير أننا في الكتابة الجزائرية خصوصا والعربية عموما افتقدنا ذلك الرابط الخفي الذي يلحِّم النص الروائي ويعطيه حق التجنيس، وحق الانتماء الأدبي. وعندما يغيب ذلك الخيط الرفيع، تَسلم اللغة إلى ذاتها فيما يشبه الهذيان الحالم، الذي يجري وراء الكلمات المغموسة في شراب الشعرية الثملة، والتي تصيب القارئ بدوار سريعا ما يلقي بالرواية جانبا ولا يعود إليها إلا مضطرا. ربما كان التأرجح بين هذيان اللغة ولغة الهذيان سببا في تدني المقروئية التي يشتكي منها كتاب الرواية أنفسهم ابتداء.
اقرأ المزيد |
|
الكاتب عبده حقي
|
|

قراءة في (مراتب الغربة)
لم يكن خروج الصحافي مختار الزياني قصصيا مفاجئا بالنسبة لي على الأقل .. فصداقتنا قد وطدتها أواصر القصة القصيرة منذ أواسط الثمانينات في غرفة القص المطلة على محيط أصيلا ، وقد كنا معا قاب قوسين أو أدنى من إصدار عمل قصصي مشترك أواخر الثمانينات على غرار مجموعة (التماثيل والهديان) ..
|