|
الكاتب فاطمة بن محمود
|
|
تشظّي الكتابة في “قليل من الملائكة” لعبد الله المتقي
لأن الأدب نتاج عصره و لأننا في عصر تتسارع فيه إيقاعات الحياة.. فقد انصهر الأدب في واقعه و أنتج أنماطا إبداعية جديدة تعبّر عن روح العصر و لهاث الإنسان خلف هذه الإيقاعات المتواترة و السريعة في شتّى مجالات الحياة.. لذلك ظهرت القصة القصيرة جدا بما هي أسلوب في الكتابة و التعبير و الاقتصاد في اللغة تستجيب لتشظّي إنسان اليوم و تأزمه.
|
|
الكاتب محمد فراح
|
|

إن صدور أي ديوان يعتبر حدثا ثقافيا و أدبيا بامتياز، على الرغم من أن مادته قد تكون معروفة على مستوى النشر، الشيء الذي يجعل القراء و النقاد يتداولون هذا الديوان و يجعلون منه محطة في تجربة الشاعر، و من ثمة تمثل الدواوين لدى جل الشعراء حدثا جديرا بالاهتمام لأنه سيشكل عملا شعريا يحفز على المتابعة النقدية على أساس أن هذه الأهمية هي التي تعطي للديوان فاعليته و إثارته هذا فضلا عن أشكال قراءته و تلقيه، و في هذا الإطار تطرح مجموعة من الأسئلة من قبيل: هل يعتبر الشاعر الذي يصدر ديوانه الأول بعد فترة طويلة من الكتابة و يجمع فيه قصائد كل هذه الفترة مدركا لأهمية عملية التدوين؟
|
|
الكاتب رانة نزال
|
|
أبعد من عمر، وأدق من رحلة، وأقرب إلى عمق، وأمطر من سحابة، لربما هكذا يمكنني أن ألج عالم "لكم أنتِ بي/ نكهة وطن"، إذ لست متأكدة تماماً ما يمكن قوله في كتابة لا قول بعدها، إذ هي تستكمل تحضيرك، وتستنفر أعصابك، ثمة تقودك في سلاسة إلى حيث تشاء لتتركك عقب حرفها الأخير هكذا إما معلقاً – بالأسئلة – من عرقوبك، أو مغزغاً من الشحنة التي أصابتك، فالأسئلة الاستنكارية في المادة الكتابية تحمل في طياتها كُلَّ الأجوبة، لذا أنت هنا في حال هو حالك مع أي مقال صحفي تقرأ، بل ما يفعله المقال العجالة، التبعثر والتنقل من فكرة إلى فكرة مربوطة حسب الكاتب، والانشغال بهمٍّ جمعي قاتل ساحق ساخن كما هو الحال في الشأن السياسي أو الاقتصادي أو المعرفي، أو أنت محمول دونما جفار عبر افتتاحيات المقالات المختلفة لتعرف ما يُمرّ به الكاتب حبّاً أو هجراً، ميلاً أو بغضاً حسب ما يحصل معه ويقرر أن يطلعك عليه.
|
|
الكاتب أحمد بنميمون
|
|

قراءة أولية في ديوان (عواصف العشق)*
للشاعر: السعيد بن سعيد
1- بدءاً، لابد من وقفة أتأمل فيها هذا العمل من الخارج: مستنطقا ثلاثة عناصر يحملها الغلاف الأول للكتاب، العنوان واسم الشاعر واللوحة، فـ ديوان (عواصف العشق) عنوان غني بإيحاءاته، تحيلنا لفظة (عواصف) فيه إلى كتاب (العواصف) لجبران خليل حبران الذي تدين له الكتابة الشعرية العربية الحديثة بما أشار إليه من إمكانيات التجديد والثورة الأدبيين، والتمرد على الأساليب التقليدية والأشكال الشعرية الموروثة،
|
|
الكاتب غريب عسقلاني
|
|

أوجاع الذاكرة والقراءة الموازية
قراءة في رواية أوجاع الذاكرة للكاتبة الجزائرية جميلة طلباوي
عند العتبة الأولى
في روايتها "أوجاع الذاكرة" الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب دمشق/2008, ترصد الكاتبة الجزائرية جميلة طلباوي حالة النزف الإنساني عند ذهول اكتشاف الحقائق, فتبحر في ثنايا الذات في حال التداعي والتشظي, بالتقاط ترددات وأصداء حكاية تحدث كل يوم في مجتمعاتنا العربية, نتيجة لتغلب حسابات العقل الصارم على حاجات الروح ومتطلبات العاطفة, عند تكوين الأسرة, واختيار شريك الحياة, فيطفو التناقض المخبوء خلف ستائر التجمل والتبرير على السطح صراعا قد يقود إلى الانفصال, أو يزيح الحياة إلى منطقة
|
|
الكاتب عدنان الظاهر
|
|

قراءة في " إعتقال الغابة في زجاجة"
مجموعة قصصية للقاص المغربي أنيس الرافعي
تحذير غير خطير
على قارئ نصوص هذا الكتاب ـ القنبلة الذرية / عيار قنبلة هيروشيما ـ أنْ لا يرجو مُتعةً في قراءتها ولا أيَّ ضربٍ من ضروب التسلية وأنْ لا يتوقع شعوراً ببهجة أو مسرّةٍ بل ، عليه أنْ يُعدَّ نفسَهُ جيّداً لرحلة شاقّة من التفكير العميق وبعض التوتر والقلق والإحساس بالنقص جرّاءَ الشعور بالتخلّف وراءَ كاتب هذه النصوص . على القارئ أنْ يظلَّ يلهث ويظمأ وربما يسعل في صدره ويتعثر في خطوه وهذا ثمن وضريبة الدخول في مغامرة التصدّي لكتابات أنيس الرافعي
|
|
الكاتب مها بكر
|
|

هو الشاعر الذي يحتفل باللغة، يتفحصها ويُنقّبُ بين كنوزها، اللغة المطعمة بنبرات الفرح والمنبعثة من عاطفةٍ قوية، يتعانق معها كأنه مكتشفها، يرتقي بها إلى حدّ العشق الصوفي، يكتب الوصل ما بينه وما بينها وبين العالم، ننجذب إلى الدفء الذي يعمُّ أرجاء سطوره، الدفء الذي يُزعزعُ به ركود اللغة حينما تخون، يجعلها تحسُّ به وتتنفّس رؤاه وعبق وجدانه الحي، هو الشاعر الحالم، يبني عوالمه الأخّاذة طوبةً طوبة من وحي صمته المفعم بالأصوات، هو الذي يحوّل العزلة إلى فضاءٍ تنهضُ منه القصيدة فارعة، مضاءةً بروح الشعر، بروحه.
|