مجلة البوصلة

قصص قصيرة جدا
الكاتب عبدا لله المتقي   

مداعبة

في اليوم الأول...

نظرت في مرآتها، أسدلت شعرها على كتفيها، وقالت لي:

- "الجنون جميل حين نمارسه بصدق وعمق"

في اليوم الثاني ...

أطلقت تنهيدة خفيفة لدقيقتين فقط ، ثم قالت لي:

- "عندما نغامر، لا نعلم، ولا نتوقع النهايات "

 

 

 

في اليوم الثالث ...

عانقت وسادتها ، وهمست في أذني بنعومة :

- " غامر وتوقع "

في اليوم الرابع...

وما بعد منتصف الليل ، بللنا الأرض كاملة في مرايا عارية .

 

زغاريد

 

1

في قلب الليل...

يمد ريشته إلى جمجمة غارقة في حبر أسود

غرفة في كون يتلظى، ضفائر مبعثرة، لسان يزغرد، تفاحتان، أنفاس تخفق، ريح هوجاء،

وجسدان في خدمة الحياة

 

2

في الثالثة صباحا...

كان يطل من شرفته، ويتأمل ما جاء في الحلم من شهوة متقدة.

 

3

وفي الرابعة كما هي تماما...

 كانت تجفف شعرها في الأريكة، وتتأمل أنفها بغنج في مرآة مدورة

 

محابر

 

وهما مثل روحين ...

قالت له: مازالت الفرشاة بأيدينا

رد عليها : كي نرسم حياتنا بألوان زاهية

بعد شهرين من العسل، حدث ما يلي:

هو : شتف فوق الفرشاة بعصبية

هي : ركلت المحابر الصينية بغيظ

 

خريف
 
1


امرأة في خريف العمر، ابتلعت مرآة بيت النعاس
وانكمشت كما قطة لا تتحمل فروها
( إيوا زيد)


2


نفس المرأة تماما ، ارتشفت مرآة حقيبتها
واستلقت على كرسي من قصب
قريبا من رجل يكرع كؤوسا من البيرة
( إيوا زيد ثاني)

 

3

 
ظلت المرأة تشعر بسن اليأس
ظلت البيرة مثلجة
وظل الرجل يضاجع أنثى شبقية
في الخيال

 

 

 

================

عبدا لله المتقي/قاص من المغرب

 

 

 
إرسال إلى facebook